top of page

بين هيغسيث وروبيو.. خلاف أمريكي "عاصف" يُجمد إعلان التخلي عن الناتو اقرأ المزيد على موقع إرم نيوز:

  • il y a 9 heures
  • 3 min de lecture

كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن خلاف حاد داخل الإدارة الأمريكية بشأن الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، بعدما كان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث يستعد لإعلان انسحابات

عسكرية إضافية واسعة من أوروبا أمام كبار المسؤولين العسكريين في

حلف "الناتو"، قبل أن يتدخل وزير الخارجية ماركو روبيو.


وأجهض روبيو، الذي يشغل أيضًا منصب مستشار الأمن القومي،

الخطة في اللحظة الأخيرة، لكن رغم ذلك، تسريب الخبر أثار مخاوف متزايدة داخل أوروبا من احتمال تراجع المظلة الأمنية الأمريكية فوق القارة، وأنها لم تعد مكفولة كما كانت.


أخبار ذات صلة

قمة الناتو في أنقرة.. الأوروبيون يسعون لاحتواء خلافاتهم مع ترامب

تفاصيل خطة هيغسيث


بحسب التقرير، ومصادر مطلعة تحدثت لصحيفة "ذا إندبندنت"، كانت التخفيضات المقترحة ستتجاوز بكثير ما أعلن عنها سابقًا، حيث تتضمن إلغاء نشر لواء مدرع في بولندا، وانسحاب لواء مشاة من رومانيا اللذَين أُلغيا سابقاً.


وأشار التقرير إلى أن الأرقام المتداولة تُشير إلى تخفيضات كانت ستتضمن آلاف الجنود الإضافيين في ألمانيا، فوق الخمسة آلاف الذين أعلن هيغسيث سحبهم في مايو/أيار.


لكن هذا المقترح لم يتحقق، إذ جرى تجميده بعد أن اطّلع عليه روبيو وعدد من كبار مسؤولي البيت الأبيض، فاكتفى وزير الدفاع بالإعلان عن مراجعة للوجود العسكري الأمريكي في أوروبا تستغرق ستة أشهر.


وقال التقرير إن هذه القضية كشفت توتراً حقيقياً داخل الإدارة الأمريكية، بشأن وتيرة ومدى التخفيضات العسكرية في أوروبا.


ففي مايو، أصدر هيغسيث أمراً بسحب نحو 5000 جندي من ألمانيا في غضون عام، وهو ما أثار قلقاً عميقاً في صفوف حلفاء الناتو بشأن الالتزام الأمريكي بالدفاع الأوروبي.


وكانت مذكرة داخلية لهيغسيث قد أشارت إلى أن الولايات المتحدة قد لا تُقدّم دعماً يُذكر لأوروبا في حال تقدم روسي عسكري.


في الوقت ذاته، وعلى منصة "تروث سوشيال"، شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً على علاقة بلاده بالناتو، قائلاً إن "الولايات المتحدة تنفق أموالاً ضخمة على الناتو دون أي مقابل"، ونشر رسماً بيانياً يُظهر الهوّة الكبيرة بين الإنفاق الأمريكي وإنفاق الحلفاء الأوروبيين.



عمليات متزامنة


يقول الباحث والمحلل السياسي الفرنسي ألكسندر ديل فالي، في تصريح لـ"إرم نيوز"، إن "قضية هيغسيث ليست عثرة عارضة. إنها المُعجِّل المرئي لتوجه بنيوي أتابعه منذ عشرين عاماً، وهو نهاية ما أُسمّيه الرعاية الاستراتيجية الأمريكية لأوروبا".


وأوضح ديل فال، أن المعادلة الرياضية التي لا عاطفة فيها هي أن "الولايات المتحدة تواجه ثلاثة مسارح عمليات متزامنة بإمكانات مسرح واحد: المحيط الهادئ لاحتواء الصين، والشرق الأوسط لتأمين هرمز، وإيران وإسرائيل، وأوروبا عبر الناتو. واشنطن تختار بكين. أوروبا تنتقل من الحليف الحيوي إلى الحليف القابل للإدارة".


وأضاف أن "فكرة أوروبا المحمية مجاناً بمئة ألف جندي أمريكي باتت غير قابلة للاستمرار سياسياً داخل الولايات المتحدة. الناخب الماغوي- الناخب الذي يدلي بصوته بناءً على دوافع عاطفية، أو ولاء أعمى- لا يفهم لماذا يدفع ثمن الدفاع عن ألمانيا التي كانت تشتري الغاز الروسي حتى 2022 وتنفق 1.3% من ناتجها على دفاعها".


من جهته، شدد الرئيس السابق لأركان القوات الجوية الفرنسية، جان بول بالوميروس، على أن الناتو يمر بتحول عميق لا رجعة فيه: "ما نشهده اليوم ليس أزمة عابرة، بل إعادة توزيع حقيقية للأعباء الاستراتيجية".


وأضاف: "الأمريكيون يقولون لنا بوضوح: خذوا مسؤولية دفاعكم التقليدي، وهذا يستدعي من أوروبا أن تبني بنية قيادة مختلفة جذرياً عما اعتادت عليه طوال ثمانين عاماً".


ويُشير بالوميروس إلى أن التحوّل في بنية القيادة العسكرية للحلف بات ضرورة وليس خياراً، مع تصاعد الضغط الأمريكي لتحمّل الأوروبيين نسبة أكبر من أعباء الدفاع الجماعي قبيل قمة أنقرة.



أرقام عنيدة


وأشار ديل فالي إلى أن" بروكسل تتحدث عن السيادة الأوروبية وعن الركيزة الأوروبية في الناتو، لكن الأرقام عنيدة: دون الولايات المتحدة، لا تملك أوروبا إمدادات جوية استراتيجية، ولا استخباراتٍ إشاراتيةً عالمية، ولا دفاعاً صاروخياً ثقيلاً، ولا ردعاً نووياً موثوقاً خارج فرنسا والمملكة المتحدة. سحب عشرين ألف جندي أمريكي يعني سحب 40% من القدرة الفعلية للإسقاط لدى الحلف".


وأعرب عن قلقه من الأرقام الحقيقية: "نسبة الـ2% من الناتج الإجمالي تُسجّلها 23 دولة على الورق، لكنها 2% من اقتصادات في ركود، مع جيوش مُفككة منذ 1991. ألمانيا تمتلك 200 دبابة قادرة على الاشتغال. فرنسا تفتقر إلى الذخيرة الكافية لعشرة أيام من حرب عالية الكثافة".


في المقابل، يُنوّه ديل فال إلى الاستثناء البارز: "بولندا ودول البلطيق وفنلندا ورومانيا استوعبت الرسالة وتتسلح بسرعة، لأنها تعلم أنها في الخط الأول. باريس وبرلين لا تزالان تُراهنان على 'لا رجعة' في التحالف".


أخبار ذات صلة

لا يقتصر على حماية الحلفاء.. ماذا يعني الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا؟

قمة أنقرة


من المتوقع أن يحتل مستقبل الالتزام الأمريكي بأمن أوروبا موقعًا محورياً في قمة الناتو المرتقبة في أنقرة، وسط مساعي أعضاء الحلف  لإظهار "جبهة موحدة" مع واشنطن والحفاظ على دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا، لكن الخلافات المستمرة مع الرئيس الأمريكي قد تطغى على هذه الأهداف.


ويختم ديل فال بتقييم قاسٍ: "خطة هيغسيث المجمّدة هي أسوأ الإشارات: تحذير بلا عواقب فورية. وهذا النوع من التحذيرات هو بالضبط ما تستغله القوى التحريفية لاختبار حدود التحمّل. أوروبا أمام خيارين: أن تُعيد نفسها فاعلاً استراتيجياً، أو أن تُصبح محمية تتنافس عليها واشنطن وموسكو وبكين".


اقرأ المزيد على موقع إرم نيوز: https://www.eremnews.com/news/world/d9uqv3r

 
 
 

Commentaires


A la une

INFOLETTRE (NEWSLETTER)

bottom of page